نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
29
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
وإن ترجمة آثار الشعراء والكتاب الأروبيين أصبحت سبباً للتعرف على بعض المظاهر الغربية ، وقد أثّرت بعض اقتباساتها تطوراً في الأدب الفارسي « فنرى بعض المصطلحات الأوروبية في شعر الشعراء الأوائل للثورة الدستورية . ومن هذه المصطلحات : بارلمان ، وبرسنل ، واستامب وغير ذلك . ومع الأسف نرى في شعر بعض الشعراء من أمثال " عشقي " موضوعات ترتبط بالمضامين الغريبة ! قصه آدم وحوا همه وهم است ودروغ * نسل ميمونم وافسانه بود از خاكم « 1 » وهذا بسبب عدم اطلاعه على الثقافة الإسلامية الأصيلة وتعرفه على اللغة الفرنسية وقراءته الكتب الإفرنجية ومطالعة " أصل أنواع داروين " . وهذه الموضوعات نشاهدها في أشعار عارف القزويني وحتى ملك الشعراء بهار . وكلّ هذه كانت نتيجة للصلات الفكرية مع الغرب ولو بشكل غير متعمق » ( شفيعي كدكني أدوار شعر فارسي از مشروطيت تا سقوط سلطنت 47 ) . إذاً نستطيع القول بأن الحركة الدستورية قد غيرت الشعر الفارسي من حيث القوالب ، والوزن ، والبيان ، والمعنى ، والموضوع . والتطور الكبير الذي حصل في الأدب المعاصر وفي قوالب الشعر الفارسي لم تكن حصيلة سلائق أفراد بحيث يظهر بين عشية وضحاها وينتج إلى " الشعر الجديد " ، بل هذا الأمر له تاريخ عريق . وفي هذا العصر اتجه الشعراء نحو قوالب جديدة لم تكن في اللغة الفارسية قبل ذلك ، ومن جملة هذه القوالب التي برزت في الشعر السياسي والاجتماعي نوع يسمى ب - " البحرالطويل " الذي اقتبس من الأشعار العامية . و « في الشعر الفارسي يتشكل طول كل بيت من ثمانية أجزاء عروضية ، لكن في بحر طويل قد يصل طول الأبيات إلى أكثر من ثمانية أجزاء عروضية وحتى يصل إلى ستة عشر جزءاً : صنمي لاله عذارى ، به روش باد بهارى ، به نگه آهوى چينى ، وبه قد سرو خرامان ، وبه رخ چون مه تابان ، ودهن غنچه خندان ، ولبش لعل بدخشان ، وزنخدان چو نمكدان . . . كه
--> ( 1 ) - إنّ قصة آدم وحوا كذبة وتوهم ؛ فكلنا من جيل القردة . وإنّ قول " أصلنا من تراب " فهو أسطورة .